السيد محمد كاظم المصطفوي
127
القواعد الفقهية
تصلها صلّيتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ ، حتى تستيقن فإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حال كنت » « 1 » . دلّت على ثلاثة أحكام : الأوّل : وجوب الإعادة عند الشكّ في إتيان الصلاة قبل خروج الوقت . الثاني : عدم الإعادة ( القضاء بحسب الاصطلاح ) عند الشكّ في إتيان الصلاة بعد خروج الوقت وهو المطلوب . الثالث : وجوب الإعادة عند اليقين بعدم الإتيان مطلقا . وهذه الصحيحة تكفي مدركا للقاعدة . 2 - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف ولا اشكال فيه بينهم كما قال سيّدنا الأستاذ : وكلا الحكمين ( الاعتناء بالشكّ في الوقت ، وعدم الاعتناء بالشكّ خارج الوقت ) مضافا إلى التسالم عليهما كما يظهر من غير واحد ، مطابق للقاعدة . مضافا إلى ورود النصّ الصحيح المتكفل لكلا الحكمين « 2 » . وعدّها السيّد الحكيم رحمه اللَّه من المسلّمات وقال : ويظهر من كلام جماعة من الأعاظم في مسألة ما لو تردّدت الفائتة بين الأقل والأكثر كونه ( مدلول القاعدة ) من المسلّمات ، منهم شيخنا في الجواهر وشيخنا الأعظم في مبحث الشبهة الوجوبيّة الموضوعيّة من رسالة البراءة لمصحح زرارة وفضيل ( المتقدّمة ) « 3 » . ولا يخفى أنّه قد تتعارض قاعدة الحيلولة مع قاعدة الفراغ فتتساقطان بالمعارضة كما قال سيّدنا الأستاذ : إذا علم إجمالا بنقصان ركعة من صلاة المغرب أو عدم الإتيان بصلاة العصر فإنّ قاعدة الفراغ في صلاة المغرب وقاعدة الحيلولة في صلاة العصر تتساقطان للمعارضة ، ويرجع إلى استصحاب عدم الإتيان بالركعة
--> ( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 205 باب 60 من أبواب المواقيت ح 1 . ( 2 ) مستند العروة الوثقى : ج 6 ص 109 . ( 3 ) مستمسك العروة : ج 7 ص 423 .